ميرزا حسين النوري الطبرسي

30

مستدرك الوسائل

فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة ( 1 ) ، فإن كان لله وفي الله فتكلم به ، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه ، وليس على الجوارح أخف مؤونة ، وأفضل منزلة وأعظم قدرا عند الله ، من الكلام في رضاء الله ولوجهه ، ونشر آلائه ونعمائه في عباده ، ألا ترى أن الله عز وجل لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسر إليهم من مكنونات علمه ، ومخزونات وحيه غير الكلام ، وكذلك بين الرسل والأمم ، ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل والكلف ( 2 ) والعبادة وكذلك لا معصية أثقل ( 3 ) على العبد وأسرع عقوبة عند الله ، وأشدها ملامة وأعجلها سامة عند الخلق منه . واللسان ترجمان الضمير وصاحب خير القلب ، وبه ينكشف ما في سر الباطن ، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة ، والكلام خمر تسكر ( 4 ) القلوب والعقول ما كان منه لغير الله عز وجل ، وليس شئ أحق بطول السجن من اللسان " . [ 10121 ] 13 جامع الأخبار : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " راحة الانسان في حبس اللسان ، سكوت اللسان سلامة الانسان " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " بلاء الانسان من اللسان " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " سلامة الانسان في حفظ

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) الكلفة : المشقة والجمع كلف كغرفة وغرف ( مجمع البحرين ج 5 ص 115 ) ، وفي المصدر : الطف العبادة . ( 3 ) في المصدر : اشغل . ( 4 ) في المصدر : يسكر . 13 جامع الأخبار ص 109 110 .